• ×
الأحد 17 ديسمبر 2017 |

استطلاع رأي يضع أمير قطر في ورطة شعبية

استطلاع رأي يضع أمير قطر في ورطة شعبية
 

أظهر أحدث استطلاع ميداني، لمعهد واشنطن، عن رفض الشعب القطري بشدة لسياسات أمير البلاد تميم بن حمد، خاصة علاقاته مع النظام الإيراني، ودعمه لجماعة الإخوان، مؤيدين في المقابل مطالبات الرباعي العربي (السعودية، مصر، الإمارات، البحرين) في هذا الشأن، فيما أكدت الغالبية الساحقة من سكان قطر بتسوية أزمة بلدهم الحالية بشكل ودي.

وذكرت نتائج الاستطلاع التي نشرت الثلاثاء (3 أكتوبر 2017) أن القطريين يعارضون بشدة – و بهامش بلغ 79% مقابل 16% - سياسات إيران الإقليمية الحالية، رغم أن الحكومة القطرية مقربة جدًا من طهران.

ولدى الرأي العام القطري حصل كل من حزب الله والحوثيين في اليمن على تقييمات سلبية من جانب 90 % من الشريحة السكانية البالغة في قطر. حتى أن أغلبيةً ضئيلة (53 %) من القطريين تقول إن "أهم قضية في هذا الوضع السائد هو إيجاد أقصى قدر من التعاون العربي ضد إيران".

وذكر القائمون على الاستطلاع الذي نشر المعهد نتائجه على موقعه الإلكتروني، أنه من الأمور غير المتوقعة والمثيرة للدهشة أيضًا هو موقف الشعب القطري السلبي إلى حدّ كبير تجاه عنصر أساسي آخر موضع خلاف في هذه الأزمة، ألا وهو: "الإخوان المسلمين". فعلى الرغم من استمرار الحكومة القطرية بدعم هذه الجماعة، إلّا أن الشعب القطري لا يوافق على هذه الخطوة بفارق يتراوح بين 56 و41 في المائة.

وتشير نتائج الاستطلاع غير المسبوق إلى أنه لكي يحافظ الأمير تميم على شعبيته، فإنه مضطر إلى البحث عن حل للأزمة القطرية الراهنة مع دول المقاطعة العربية.

واستطرد التقرير: "يبدو أن القبول بالابتعاد أكثر عن إيران، وحتى الإخوان المسلمين، سيلقى الاستحسان الأكبر من الشعب في إطار أي تسوية محتملة. كما أن أقلية كبيرة من الشعب ستكون حتى على استعداد للترحيب بأي تدخل دبلوماسي أمريكي في هذا الاتجاه."

وذكر المعهد أن هذا الاستطلاع يعد فريدًا من نوعه، إذ إنه يضم طريقة عشوائية حقًا وذات أرجحية جغرافية، ومقابلات وجهًا لوجه، إلى جانب عيّنة وطنية ممثلة شملت ألف مواطن قطري. وقد أجرته شركة رائدة متخصصة في أبحاث الأسواق العربية في أغسطس 2017، تتمتع بخبرة تمتد على عقود في المجتمعات الخليجية العربية.

كما أن التركيبة الديمجرافية للعينة تمثّل إجمالي السكان الأصليين الراشدين: حيث أن 60 % منهم تحت سن الخامسة والثلاثين؛ ويعيش نصفهم في العاصمة الدوحة، وربع في الريان المجاورة، في حين أن الربع المتبقي يتوزع في أنحاء مختلفة من البلاد؛ كما أن 90 % منهم من السنّة و10 % من الشيعة، علمًا بأن خُمسهم فقط يملك تحصيلًا جامعيًا.

وحلل نتائج الاستطلاع ديفيد بولوك زميل "كوفمان" ومدير "منتدى فكرة" في معهد واشنطن، علمًا بأنه زار الدوحة الأسبوع الماضي، وقال :"يقينًا، إنّه على النظام القطري أن يولي بعض الاهتمام للمواقف الشعبية."

وأضاف: "خلال توقفي في الدوحة الأسبوع الماضي، شاهد جميع الملصقات (البطولية) للأمير تميم بن حمد آل ثاني المزينة بشعار "اللهم اجعل شعبنا يحبنا كما نحبه"!

 0  0  1100
التعليقات ( 0 )
أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:53 مساءً الأحد 17 ديسمبر 2017.
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.