• ×
الأحد 17 ديسمبر 2017 |

تفاصيل جديدة عن الدور القطري في قتل علي عبدالله صالح

تفاصيل جديدة عن الدور القطري في قتل علي عبدالله صالح
 

كشفت مصادر يمنية مطلعة ‏أنَّ قطر لعبت دورًا رئيسيًا في عملية قتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، مشيرةً إلى أنَّ الدوحة أقدمت على هذا العمل في إطار سعيها لترسيخ تحالفها مع إيران في مواجهة الدول العربية، التي تتهمها برعاية الإرهاب والتدخل في شؤون دول الجوار.

وأشارت مصادر "عاجل" إلى أنَّ المشاركة القطرية تمّت بشكل غير مباشر، وتحديدًا أنَّ "مأجورين" جندتهم الدوحة في الدائرة القريبة من صالح خلال فترة تحالفه مع الحوثيين، موضحة أنَّ هؤلاء نفذوا مهمة محددة، تمثلت في فتح الطريق أمام رجال الميليشيا التابعة لإيران ليتمكنوا من صالح ويقضون عليه.

وأفادت ذات المصادر أنَّ قطر سعت خلال اليومين السابقين لعملية القتل، لإثناء صالح عن قراره فكّ تحالفه مع الحوثيين، بتوجيه تحذير صريح له بأن هذه الخطوة قد تتبعها تداعيات خطيرة، من بينها تقدم قوات التحالف إلى قلب العاصمة، ومن ثم تعريض حياته للخطر، غير أنَّ صالح أخبر من تواصلوا معه بثقته في أنَّ القوة التي يملكها ستمنع أي طرف من التعرض له، مضيفًا أنه مستعد لكل الاحتمالات.

وقالت المصادر ذات العلاقة المباشرة بدوائر معلوماتية مهمة داخل اليمن: إن قطر، اتجهت بعد فشلها في إقناع صالح بالتراجع، للتواصل مع بعض المقربين منه، بغرض التعرف على نواياه، مضيفة أنَّ الدوحة خرجت من هذه الاتصالات بنتيجة رئيسية، مفادها أنَّ صالح قد حزم أمره على الدخول في مفاوضات مع الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي، مستفيدًا بمساحات التقاطع القديمة بينهما.

وحسب المصادر، فإنَّ مقربين من صالح أبلغوا القطريين بشكل واضح أنَّ صالح يشعر بأن فرصة التحرر من الضغوط التي فرضها الحوثيون عليه، باتت قريبة، وأنَّه غير قلق من تقدم قوات الحكومة الشرعية باتجاه العاصمة، وتكثيف قوات التحالف عملياتها ضد مواقع الحوثيين في أكثر من محافظة.

ونوهت مصادر "عاجل" إلى أنّ خطاب صالح الأخير، الذي تضمن إعلانه فضّ تحالفه مع الحوثيين، كان أول خطوة في سلسلة إجراءات قرَّر الرئيس الراحل اتخاذها، وتضمنت تقديمه اعتذارًا للشعب اليمني على تحالفه مع الحوثيين، وإعلانه الاستعداد للانخراط في عملية سياسية تحفظ وحدة البلاد واستقلالها برعاية عربية، وهو الأمر الذي نقلته الدوحة إلى حلفائها الجدد في طهران بمجرد إبلاغها به.

ولفتت المصادر إلى مجموعة تغريدات أطلقها ‏القطري فيصل بن جاسم آل ثاني يوم الأحد (الثالث من ديسمبر)، ردًّا على قرار صالح فكّ تحالفه مع الحوثيين، وجاء فيها أنَّ "اللعب بدأ يجد ويحلو، تمامًا كمباريات كرة القدم، إذا دخل هدف، فحرك المباراة"، باعتبارها من بين مؤشرات معرفة الدوحة بما حدث لاحقًا في العاصمة اليمنية، مضيفة أنَّ آل ثاني كتب في نفس اليوم: "ستبدأ أحداث كبيرة بالحدوث، نحن بالانتظار وندعو الله أن تكون عاقبة المسلمين خير".

ويعزّز من هذا الربط أنَّ قناة "الجزيرة" وثيقة الصلة بالمخابرات القطرية، كانت أسرع وسائل الإعلام في بثّ الأخبار والتسجيلات والفيديوهات الخاصة بعملية القتل، فضلًا عن تواصلها السريع مع قيادات الميليشيا الإرهابية لتبرير جريمتهم، وفق تقدير المصادر.

وشبَّهت المصادر قتل علي عبدالله صالح بمشهد نهاية القذافي، الذي كان أيضًا قريبًا من قطر حتى انقلبت عليه بالتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين، مع اختلاف بسيط تمثل في قيام قطر بالدخول في دور وساطة بين الحوثيين والرئيس اليمني السابق، بغرض إقناعه بالخروج من صنعاء.

وحسب سيناريو إنَّه كان معدًا سلفًا تمكنت المخابرات القطرية من خلال اتصالاتها بالرئيس السابق من تحديد موقعه بدقة داخل العاصمة اليمنية، فسارعت بتسليمها للحوثيين الذين تحركوا بأسلحتهم الثقيلة باتجاه منزل صالح في منطقة الثنية، وهناك استهدفوه بقصف مكثَّف، ما دفع صالح للتفكير بقبول العرض القطري، دون أن يدرك ما وراءه.

ووفق المصادر، فإنَّ نجاح الحوثيين في الوصول إلى منطقة تحصن صالح تمّ بمساعدة أطراف أمدت قطر في وقتٍ سابقٍ بمعلومات ميدانية عن حجم القوات التي تتولى حماية الرئيس السابق ومستوى تسليحها وتمركزاتها الرئيسية، مضيفة أنَّ "ما سهل على الميليشيا الإرهابية مفاجأة صالح وقواته، هو تولي عناصر من الحرس الثوري الإيراني، تتسم بالخبرة والتدريب العالي، قيادة المعركة".

ولم تستبعد المصادر أن يكون صالح قُتل داخل منزله بعد أن تمكن الحوثيون من إحكام قبضتهم عليه، مشيرة إلى أنّ "سماح الحوثيين له بالخروج إلى سنحان مع أفراد من أسرته أمر مستبعد من الناحية المنطقية؛ نظرًا لأنَّ ذلك "لا يتفق مع أهداف الميليشيا التي تستغل أي فرصة للتخلص من خصومها، حتى يتسع لها المجال لفرض هيمنتها على البلاد".

واستشهدت المصادر على صحة هذا الرأي، بإسراع الحوثيين بتغيير بعض مسميات ‏المعالم الرئيسية في العاصمة كجامعة صالح ‏إلى جامعة الإمام الحسين‏ ‏وميدان السبعين ‏ليصبح مسماه ميدان الحسين بدر الدين‏، ‏كما صدرت أوامر الحوثي بتغيير ‏اسم ميدان التحرير الى ميدان شرارة ‏وهو المسمى القديم الذي كان عليه في عهد بيت حميد الدين.

وأكّدت المصادر أنّ ‏الحوثيين قد عزموا على تغيير وجه الجمهورية اليمنية بالكامل ‏من منظمات وصحف وقنوات تلفزيونية ومراكز دراسات، فضلًا عن النظام الأساسي التعليمي داخل المدارس في البلد الذي يشهد حاليًا فرض منهج صارم يعمل على تحسين صورة الحركة الحوثية وتأصيل وتسويق للنظرية الشيعية.


ودعت المصادر إلى سرعة ملء الفراغ الذي تركه قتل الرئيس السابق داخل صنعاء؛ من خلال أحد أبناء صالح أو عائلته لامتلاكها رمزية نظامية؛ مؤكدة أنَّ أمر مقتله سيشكل منعطفًا تاريخيًا في الصراع السياسي باليمن.

ونوّهت المصادر إلى أنَّ استمرار الفراغ يعطي الحوثيين فرصة لتنفيذ مسعاهم للوقيعة بين التحالف العربي والقبائل اليمنية داخل صنعاء من خلال القيام بعمليات عسكرية وضرب تلك القبائل بالصواريخ واتهام التحالف بذلك بهدف إعادة تجييشها ونسيان قضية مقتل الرئيس السابق.

ودعت المصادر الى عودة عائلة صالح وعائلة محسن الأحمر وعائلة الرئيس هادي الى داخل اليمن وتشكيل تحالف عسكري وتوحيد الصفوف لقيادة المعركة ضد الميليشيات الحوثية الإيرانية، مشيرة الى أنَّ التهاون في ذلك سيكون ثمنه سقوط صنعاء ومأرب ثم تعز وعدن في يد إيران.

كما دعت قوات التحالف إلى القيام بدور واضح وقوي من أجل حسم المعركة داخل صنعاء بشكل عاجل، معتبرة أنَّ تأخير ذلك سيكون له عواقب وخيمة لا يمكن تصورها، مبينة أنّ قطر عملت بعد خروجها من التحالف العربي على تشتيت الجهود المبذولة في الجنوب، مع التحرك الخفي لزرع الفتنة السياسية وشقّ الصف.

 0  0  1272
التعليقات ( 0 )
أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:03 مساءً الأحد 17 ديسمبر 2017.
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.